
طالما أنَّ هناك رجالًا ونساءً يذودون عن المقاومة بأهداب العيون، ويسابقونها إلى الأرض التي استعصت على الاحتلال، فإن الراية ستبقى مرفوعة، والمعادلات تُصنع بتضحياتهم. وما شهدته الساعات الأولى من فجر الأمس كان شاهدًا حيًا: طوفان بشري اكتسح الأوهام الصهيونية التي بنيت على تقييد العودة، حفاظًا على صورة حكومة مترنحة وجيش متهاوٍ.
عودة اللبنانيين إلى قراهم في أقصى الجنوب والبقاع والضاحية الشموس شكّلت أبهى مشاهد النصر، وأعلنت بداية مرحلة جديدة رسمتها صلابتهم ودماء أبنائهم. فطالما هؤلاء هم أهل المقاومة، ستظل الانتصارات تزهر في أرضنا.
هذا المشهد، الذي أذهل الصهيوني، ظهر كطوفانٍ يغرق أكاذيب إنجازاته التي زعمها باتفاق وقف إطلاق النار، مما أربك جيشه وحكومته. ونتيجة لهذا الارتباك، توالت التحرشات الصهيونية التي وصفها الجيش اللبناني في بيان بأنها خروقات متكررة، مشيرًا إلى متابعتها بالتنسيق مع الجهات المختصة. وعلى وقع هذه التطورات، أجرى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اتصالًا بالرئيس نبيه بري لمناقشة المستجدات.